مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا أَبُو يَعْفُورَ، حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا ظُلْمًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٢٤٤٥)، ومِنْ طَرِيْقِه عبد بن حميد في [الْمُنْتَخَبِ] (٤٠٦)، والطبراني في [الْكَبِيْرِ] (١٨١٤٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.
وأمَّا المعنى الآخر: فيدل عليه ما رواه البخاري (٢٤٥٤) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ».
وهناك أقوال أخرى في معنى التطويق منها: أنَّه من تطويق التَّكْلِيف لَا من تطويق التَّقْلِيد فيكلَّف حمله وليس بقادر. ومنها: أنَّه يلزمه إثم ذلك كلزوم الطوق.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - تحريم ظلم الناس في أموالهم، ولو كان شيئاً يسيراً.
ويدل عليه أيضاً ما رواه مسلم (١٣٧) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ،