١٢ - وفيه جواز ذكر الإنسان ما به من الوجع لا على سبيل التسخط والتشكي وعدم الرضاً، فإنَّ سعداً أخبر النبي ﷺ بما به من الوجع الذي خشى منه الموت حتى يستفسر النبي ﷺ عمَّا أراده من الوصية، فلم يفعل ذلك تشكياً ولا تسخطاً.
١٣ - وفيه كراهة الموت في الأرض التي هاجر منها الإنسان من أجل الله ﷿.
١٤ - وفيه إباحة جمع المال إذا لم يصد عن واجب، أو يوقع في حرام.
١٥ - وفيه أنَّ الإحسان إلى الورثة أفضل من الإحسان إلى غيرهم.
١٦ - واحتج به من منع من نقل الميت من بلد إلى آخر، ووجه الشاهد منه أنَّه لو كان ذلك مشروعاً لأمر النبي ﷺ بنقل سعد بن خولة من موطن هجرته إلى موضع آخر، فلما لم يفعل ذلك دلَّ ذلك على عدم مشروعيته.
قُلْتُ: وهذه المسألة مما تنازع فيها العلماء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ﵀ فِي [الْأَوْسَطِ] (٥/ ٤٦٤):
«واختلفوا في نقل الميت من بلد، فممن كره ذلك عائشة أم المؤمنين، قالت: "لو حضرت أخي ما دفن إلَّا حيث مات"، وكان مات بالحبشي فدفن بأعلى مكة،