٢٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إلَى الرُّبْعِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».
قَوْلُهُ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ». "لو" هنا: حرف تمن بمعنى: ليت.
قَوْلُهُ: «غَضُّوا». أي نقصوا، وأصله من غض البصر.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - استحباب الإنقاص من الثلث، وهو مأخوذ من وصف الثلث بالكثرة، وهو على معنى اعط الثلث، أو أمض الثلث، أو يكفيك الثلث، أو الثلث كافيك مع أنَّه ما زال كثيراً.
٢ - أنَّ الانقاص يكون إلى الربع، وهو مذهب إسحاق.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (١٥/ ١٢):
«واختلف في المستحب من الوصية، فالجمهور: على أنَّه الثلث. وذهب بعضهم: إلى أنَّ ذلك إنَّما يستحب لمن لا وارث له، وروي عن بعض السَّلف: النقص منه.