مِنْ طَرِيْقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أُجُورَ بُيُوتِ مَكَّةَ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وقد سبق في كتاب الحج عند شرحنا لحديث أبي شريح في باب حرمة مكة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْجَصَاصُ ﵀ فَي [أَحْكَامِ الْقُرْآنِ] (٥/ ٦١):
«ما ذكرنا وروى عن الصحابة والتابعين ما وصفنا من كراهة بيع بيوت مكة وأنَّ الناس كلهم فيها سواء وهذا يدل على أن تأويلهم لقوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ للحرم كله» اهـ.
قُلْتُ: وغاية ما جاء عن الصحابة هو جواز بيع دور مكة، ولم أقف إلى ساعتي هذه أنَّ أحداً من الصحابة أجاز إجارة رباع مكة. والله أعلم.
قُلْتُ: مواضع المناسك لا نزاع في منع بيعها وإجارتها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٤٨٩):
«قال ابن عقيل: والخلاف في غير مواضع المناسك، أمَّا بقاع المناسك كموضع السعي والرمي، فحكمه حكم المساجد، بغير خلاف» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي ﵀ فِي [الْإِنْصَافِ] (٤/ ٢٠٩):