قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ١٦٧):
«ويحتج بعمومه أحمد ومن وافقه في أنَّ المسلم إذا أعتق عبداً ذمياً، ثم مات العتيق، ورثه بالولاء، وهذا العموم أخص من قَوْلُهُ: "لا يرث المسلم الكافر" فيخصصه أو يقيده، وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: لا يرثه بالولاء إلَّا أن يموت العبد مسلماً، ولهم أن يقولوا: إنَّ عموم قَوْلُهُ: "الولاء لمن أعتق"، مخصوص بِقَوْلِهِ: "لا يرث المسلم الكافر"» اهـ.
قُلْتُ: أمَّا ثبوت الولاء فلا نزاع فيه، وإنَّما تنازع العلماء في الميراث به عند اختلاف الدين.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٤/ ١٥٨):
«فصل: وإن اختلف دين السيد وعتيقه، فالولاء ثابت. لا نعلم فيه خلافاً؛ لعموم قول النبي ﷺ: "الولاء لمن أعتق". ولِقَوْلِهِ: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
ولحمة النسب تثبت مع اختلاف الدين، وكذلك الولاء، ولأنَّ الولاء إنَّما يثبت له عليه لإنعامه بإعتاقه، وهذا المعنى ثابت مع اختلاف دينهما» اهـ.
٩ - يعم الحديث العبد المعتق سائبة، أو كفارة، أو غير ذلك، فإنَّ ولاءه لمن أعتقه.