كِتَابُ النِّكَاحِ.
٢٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَة فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
قَوْلُهُ: «كِتَابُ النِّكَاحِ». النكاح لغة: الضم والجمع. يقال: تناكحت الأشجار، إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض، وهو بهذا المعنى يشمل العقد والوطء.
ويأتي بمعنى الإصابة ومنه نكح المطر الأرض أصابها، ونكح النعاس عينه: أصابها، وهو بهذا المعنى يختص بالوطء.
ويطلق النكاح لغة على الوطء والعقد وقرينة الكلام تفرق بين أحد المرادين فإذا قالوا: نكح فلان فلانة أو بنت فلان فالمراد تزوجها وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته فالمراد جامعها؛ لأنَّ قرينة الزوجية دالة على ذلك.
ومن مجيء النكاح بمعنى الوطء قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].