«قال العلماء: الشغار بكسر الشين المعجمة وبالغين المعجمة أصله في اللغة الرفع. يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول كأنَّه قال: لا ترفع رجل بنتي حتى أرفع رجل بنتك. وقيل: هو من شغر البلد إذا خلا لخلوه عن الصداق، ويقال: شغرت المرأة إذا رفعت رجلها عند الجماع. قال ابن قتيبة: كل واحد منهما يشغر عند الجماع» اهـ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٧/ ١٣٠ - ١٣١):
«ظاهره أنَّ تفسير الشغار من تتمة المرفوع وتقدم أنَّ في رواية عبيد الله بن عمر أنَّه من قول نافع فيكون حينئذ مدرجاً في رواية مالك. وقال الشافعي ﵀: لا أدري تفسير الشغار في الحديث من النبي ﷺ أو من ابن عمر أو من نافع أو من مالك حكاه عنه البيهقي في "المعرفة".
وقال الرافعي: قال الأئمة وهذا التفسير يجوز أن يكون مرفوعاً ويجوز أن يكون من عند ابن عمر.
وقال ابن عبد البر: كلهم ذكر عن مالك في تفسير الشغار ما تقدم. انتهى.