قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ تفسير الشغار في حديث ابن عمر من قول نافع، كما روى ذلك البخاري (٦٩٦٠)، ومسلم (١٤١٥) مِنْ طَرِيْقِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ الشِّغَارِ». قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: «يَنْكِحُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ» اهـ.
قُلْتُ: وذكر البنت في الحديث من باب المثال.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١١٦):
«وأجمعوا على أنَّ غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا» اهـ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٧/ ١٣٩):
«لا يخفى أنَّ ذكر "البنت" في هذا الحديث مثال فكل مولية كذلك، وقد عرفت أنَّ في بعض الروايات ذكر الأخت أيضاً» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - تحريم نكاح الشغار.