ويقول الذي نهى عنه رسول الله ﷺ فارتفع الإشكال. انتهى. وفيه نظر لما عرفته» اهـ.
قُلْتُ: لفظة: «وَقَدْ كَانَا جَعَلَاهُ صَدَاقًا». أخرجها أبو يعلى (٧٣٧٠)، وابن حبان (٤١٥٣) مِنْ طَرِيْقِ يعقوب به.
وَقَالَ صَاحِبُ [عَوْنِ الْمَعْبُودِ] (٦/ ٨٧):
«"وكانا جعلا صداقاً": مفعول جعلا الأول محذوف أي: كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما الآخر ابنته صداقاً» اهـ.
٤ - ويؤخذ منه تحريم النكاح المشروط فيه نفي المهر.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ٦٣ - ٦٤):
«وتنازعوا في "النكاح إذا شرط فيه نفي المهر" هل يصح النكاح؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره: أحدهما: يبطل النكاح كقول مالك.
والثاني: يصح ويجب مهر المثل كقول أبي حنيفة والشافعي. والأولون يقولون: هو "نكاح الشغار" الذي أبطله النبي ﷺ لأنَّه نفى فيه المهر وجعل البضع مهراً للبضع. وهذا تعليل أحمد بن حنبل في غير موضع من كلامه؛ وهذا