أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]. ووجه الاحتجاج بالآيتين أنَّ الله تعالى أضاف النكاح إليهنَّ.
ولعل إضافة النكاح إليهنَّ لوقوعه بهن لا لعقدهنَّ له بأنفسهنَّ.
وأجاب عن ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٤/ ٣٥٨) فقال:
«وأمَّا الآية، فإنَّ عضلها الامتناع من تزويجها، وهذا يدل على أن نكاحها إلى الولي.
ويدل عليه أنَّها نزلت في شأن معقل بن يسار، حين امتنع من تزويج أخته، فدعاه النبي ﷺ فزوجها.
وأضافه إليها لأنَّها محل له» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَغَوِيُّ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (١/ ٢٧٦)
«وفي الآية دليل على أنَّ المرأة لا تلي عقد النكاح إذ لو كانت تملك ذلك لم يكن هناك عضل ولا لنهي الولي عن العضل معنى» اهـ.
قُلْتُ: وبناءً على هذا فتكون الآية الثانية من الآيات الدالات على أنَّه لا بد من الولي في النكاح، ومما يدل على ذلك أيضاً أنَّ الله ﷿ أضاف النكاح إلى الأولياء في قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١]، وفي