وروى عبد الرزاق [مُصَنَّفِهِ] (١٠٧٢٠) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ النِّسَاءَ أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً».
وروى عبد الرزاق [مُصَنَّفِهِ] (١٠٧٢١) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ: «جَعَلَ لِلْعِنِّينَ أَجَلَ سَنَةٍ، وَأَعْطَاهَا صَدَاقَهَا وَافِيًا».
وروى ابن أبي شيبة [مُصَنَّفِهِ] (١٦٥٠٢) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ: «أَنَّهُ أَجَّلَ الْعِنِّينَ سَنَةً».
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ، والأظهر قبل رواية سعيد عن عمر وإن كانت مرسلة.
وللأثر طرق متعددة.
٤ - وفيه أنَّ المطلقة ثلاثاً لا تحل للزوج الأول إلَّا بعد وطء الزوج الآخر.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٧/ ٥٠):
«وجمهور أهل العلم على أنَّها لا تحل للأول حتى يطأها الزوج الثاني وطئاً يوجد فيه التقاء الختانين إلَّا أنَّ سعيد بن المسيب من بينهم قال: إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد به إحلالاً فلا بأس أن يتزوجها الأول. قال ابن المنذر: لا نعلم أحداً من أهل العلم قال بقول سعيد بن المسيب هذا إلَّا الخوارج أخذوا بظاهر قوله سبحانه: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾» اهـ.