«كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ، غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الحِجَابِ».
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٤٧٠): «"فطعن في الحجاب" أي: في المشيمة التي فيها الولد» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ ﵀ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (١٢/ ٤١٥):
«وقال بعض العلماء: بل الحديث عام لم يضره الشيطان أبداً، والتأبيد يدل على أنَّ ذلك مستمر، ولكن الجواب عن الصورة التي ذكرنا، أن يقال: إنَّ هذا سبب، والأسباب قد تتخلف بوجود موانع، كما قَالَ النَّبِيُّ ﵊: "كل مولودٍ يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"، وإلَّا فكلام الرسول ﵊ حقٌ وصدق، ولكن هذا سببٌ من الأسباب، وقد يوجد موانع.
فإذا قال لنا قائل: إذا كان هذا سبباً وقد يوجد موانع، إذاً ما الفائدة؟! نقول: هذا غلط ليس بصحيح، الفائدة أنَّك فعلت السبب، والموانع عارضة، والأصل عدم وجودها.