وأثر عبد الرحمن بن عوف عند ابن سعد في [الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى] (١٠٩٣٦)، وإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ لِغَيْرِهِ إن كان سعيد بن خالد، وقارظ أدركا ذلك.
قُلْتُ: سعيد بن خالد هو ابن عبد الله بن قارظ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ١٠٤):
«وتضمنت جواز تولى الرجل طرفي العقد، كوكيل من الطرفين، أو ولي فيهما، أول ولي وكله الزوج، أو زوج وكله الولي، ويكفى أن يقول: زوجت فلاناً فلانة مقتصراً على ذلك، أو تزوجت فلانة إذا كان هو الزوج، وهذا ظاهر مذهب أحمد، وعنه رواية ثانية: لا يجوز ذلك إلَّا للولي المجبر، كمن زوج أمته أو ابنته المجبرة بعبده المجبر، ووجه هذه الرواية أنَّه لا يعتبر رضى واحد من الطرفين.
وفي مذهبه قول ثالث: أنَّه يجوز ذلك إلَّا للزوج خاصة، فإنَّه لا يصح منه تولى الطرفين لتضاد أحكام الطرفين فيه» اهـ.
٥ - واحتج به من قال: إنَّ من ملك أمة ووطئها فله أنَّ يتزوجها قبل استبرائها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٨/ ١٧):