خَوْلَةَ فَتُوُفِّيَ عَنِّي فَلَمْ أَمْكُثْ إِلَّا شَهْرَيْنِ حَتَّى وَضَعْتُ قَالَتْ: فَخَطَبَنِي أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَتَهَيَّأْتُ لِلنِّكَاحِ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ حَمْوِي وَقَدِ اخْتَضَبْتُ وَتَهَيَّأْتُ فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدِينَ يَا سُبَيْعَةُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَعْتَدِّينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ لِي: «قَدْ حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِي».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وجاء أنَّ ذلك كان بعد ثلاث وعشرين ليلة أو خمس وعشرين ليلة.
فروى النسائي (٣٥٠٨)، والترمذي (١١٩٣) مِنْ طَرِيْقِ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ، قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَتْ لِلْأَزْوَاجِ فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُهَا، قَدْ انْقَضَى أَجَلُهَا».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وجاء أنَّ ذلك كان بنصف شهر.