اخْتَضَبْتُ وَتَهَيَّأْتُ فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدِينَ يَا سُبَيْعَةُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ مِنْ زَوْجٍ حَتَّى تَعْتَدِّينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ لِي: «قَدْ حَلَلْتِ فَتَزَوَّجِي».
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١١٧٢٣) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ عَنِ امْرَأَتِهِ فَوَضَعَتْ قَبْلَ أَنَّ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ يَسْأَلُونَهَا، فَأَخْبَرَتْ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِلَيَالٍ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ حِينَ تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ، فَقَالَ: لَعَلَّكِ تَرَيْنَ أَنْ قَدْ حَلَلْتِ، إِنَّكِ لَا تَحَلِّينَ حَتَّى تَمْضِيَ لَكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ، فَلَمَّا أَمْسَتْ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ لَهُ شَأْنَهَا، وَمَا قَالَ لَهَا أَبُو