أَزْوَاجَهُنَّ، فَقُلْنَ: إِنَّا نَسْتَوْحِشُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «تَجْتَمِعْنَ بِالنَّهَارِ، ثُمَّ تَرْجِعُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ إِلَى بَيْتِهَا بِاللَّيْلِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (١٩١٩٠) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَنْ نِسْوَةٍ مِنْ هَمْدَانَ أَزْوَاجُهُنَّ، فَأَرَدْنَ أَنْ يَجْتَمِعْنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يَعْتَدِدْنَ، فَأَرْسَلْنَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ يَسْأَلْنَهُ، قَالَ: «تَعْتَدُّ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي بَيْتِهَا».
قُلْتُ: إبراهيم إنَّما سمعه من علقمة كما في الرواية السابقة، ورواية أبي الأحوص هذه خلاف رواية الثوري وابن عيينة عن منصور، وروايتهما أصح من حيث اللفظ والإسناد.
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٠٦٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَتْ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فكَانَتْ تَأتِيهِمْ بِالنَّارِ فَتُحَدِّثُ عِنْدَهُمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهَا».