قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٤٩٠):
«واختلف في المراد برمي البعرة، فقيل: هو إشارة إلى أنَّها رمت العدة رمى البعرة، وقيل: إشارة إلى أنَّ الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقاراً له وتعظيماً لحق زوجها، وقيل: بل ترميها على سبيل التفاؤل بعدم عودها إلى مثل ذلك» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - تحريم استعمال الكحل لمن توفى عنها زوجها، ويدخل في ذلك ما إذا اشتكت عينها.
وقد سبق القول في ذلك في شرح الحديث الماضي.
٢ - وفيه أنَّ إحداد المرأة على زوجها المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر.
ويشكل على هذا ما رواه أحمد (٢٧١٢٨) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: «لَا تَحِدِّي بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا».
قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيْثُ ظَاهِرُ إِسْنَادِهِ أنَّهُ حَسَنٌ.