ورواه أيضًا (٧١) فَقَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ قَالَ: «أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ الْحَارِثُ، وَهَمَّامٌ، وَأَبْغَضُهَا إِلَى اللَّهِ حَرْبٌ، وَمُرَّةُ، وَأَكْذَبُهَا خَالِدٌ، وَمَالِكٌ، لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ».
قُلْتُ: عبد الله بن عمر هو العمري الضعيف.
فَالْحَدِيْثُ حَسَنٌ بِهَذِهِ الشَّوَاهِدِ دون قَوْلِهِ: «تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ». فإنَّه خارج عن الشواهد.
وجاء في كراهة التسمية بِحَزْن فيما رواه البخاري (١٩٠) عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ». قَالَ: حَزْنٌ قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ». قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْد.
قلت: وحزن قال في معناه الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٥٧٤):
«بفتح المهملة وسكون الزاي ما غلظ من الأرض وهو ضد السهل واستعمل في الخلق يقال في فلان حزونة أي في خلقه غلظة وقساوة» اهـ.