قُلْتُ: محمد بن الفضل هو ابن عطية كذبه غير واحد.
وأمَّا الموقوف على علي بن أبي طالب ﵁ فقد رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٧٨٩٣) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُحْبَسُ الْمُمْسِكُ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَمُوتَ».
قُلْتُ: إِسْنادُهُ صَحِيْحٌ إلى عطاء، وعطاء لم يسمع من علي بن أبي طالب ﵁.
قَالَ الْحِافِظُ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فِي [الْمَعْرِفَةِ] (١٢/ ٦٠): «وعطاء عن علي، مرسل» اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٨٣٧٦) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا وَأَمْسَكَ الْآخَرُ، فَقَتَلَ الَّذِي قَتَلَ وَقَالَ لِلَّذِي أَمْسَكَ: «أَمْسَكْتَهُ لِلْمَوْتِ، فَأَنَا أَحْبِسُكَ فِي السِّجْنِ حَتَّى تَمُوتَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ. فالأثر حسن من هذين الوجهين.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٨٣٧٣) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قَضَى بِقَتَلِ الْقَاتِلَ، وَبِحَبَسِ الْمُمْسِكَ».