قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ العمري هو المصغر الثقة كما تدل عليه رواية البخاري، فإن قيل: وكيع روى عن العمري المكبر الضعيف ولم يرو عن المصغر.
فالجواب: أنَّ البيهقي قال في [الْمَعْرِفَةِ] (٦/ ٧٢): «حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُكَاتَبِ، قَدْ رَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ» اهـ.
ورواه البيهقي في [الْكُبْرَى] (١٥٧٥٢) لكن في إسناده أبو عبد الرحمن السلمي لا يعتمد عليه في الحديث.
ووصله (١٥٧٥٣) من وجه آخر بِإِسْنِادٍ حَسَنٍ.
ورواه الإمام مالك في [الْمُوَطَّأِ] (١٥٦١)، ومن طريقه الشافعي في [الْأُمِّ] (٦/ ٢٢)، ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٨٢٦٦)، وعبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٠٧٥) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ قُتِلَ غِيلَةً وَقَالَ: لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا».
قُلْتُ: ابن المسيب لم يسمع من عمر لكن مراسله جياد.
وهكذا رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٠٦٩) بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ بين ابن أبي مليكة وعمر.