ورواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٧٠٨٥) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَحُدُّوهُ فَإِنْ شَرِبَ الثَّانِيَةَ، فَحُدُّوهُ فَإِنْ شَرِبَ الثَّالِثَةَ، فَحُدُّوهُ فَإِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ، فَاقْتُلُوهُ» قَالَ: فَأُتِيَ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ قَدْ شَرِبَ فَضُرِبَ بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ، فَحَدَّهُ وَوَضَعَ الْقَتْلَ.
قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ أَيْضًا وِإسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ.
قُلْتُ: فَالْحَدِيْثُ حَسَنٌ بِهَذِهِ الطُّرُقِ.
وهو يدل على نسخ القتل في الرابعة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٤٧): «وحديث قبيصة: فيه دلالة على أنَّ القتل ليس بحد، أو أنَّه منسوخ» اهـ.
قُلْتُ: الآثار ظاهرة في النسخ. والله أعلم.
١٦ - واحتج بالحصر الذي في الحديث من قال: إنَّ السارق لا يقتل بعد الرابعة.
وعلى هذا استقر إجماع العلماء.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٢/ ١٠٠): «قُلْتُ: نقل المنذري تبعاً لغيره فيه الإجماع ولعلهم أرادوا أنَّه استقر على ذلك وإلَّا فقد جزم