٣٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ قَالَ: «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ. فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ - عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ - وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّمَا هُوَ مِنْ إخْوَانِ الْكُهَّانِ"» مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ.
قَوْلُهُ: «عَلَى عَاقِلَتِهَا». العاقلة هم العصبة، وإنَّما سميت العاقلة بذلك، لأنَّهم يمنعون عن القاتل، والعقل: المنع، أو لأنَّهم يأتون بإبل الدية معقولة إلى أولياء الدم.
وَقَوْلُهُ: «وَلا اسْتَهَلَّ». الاستهلال رفع الصوت بالصياح.
وَقَوْلُهُ: «يُطَلُّ». أي: يُهدر ولا يطلب به.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - احتج به من قال بعدم وجوب القصاص في القتل بالمثقل.