شك، وأمَّا حديث جابر في "السنن": أنَّ رجلاً زنى، فأمر به النبي ﷺ فجلد الحد، ثم أقر أنَّه محصن، فأمر به فرجم. فقد قال جابر في الحديث نفسه: إنَّه لم يعلم بإحصانه، فجلد، ثم علم بإحصانه فرجم. رواه أبو داود» اهـ.
قُلْتُ: وهذا مذهب أكثر العلماء، وذهب إليه من الأئمة الأربعة مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين، وذهب في رواية إلى الجمع بينهما.
ومذهب الجمهور الأرجح. والله أعلم.
قُلْتُ: حديث عبادة رواه مسلم (١٦٩٠) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَالرَّجْمُ».
وحديث جابر الذي أورده العلامة ابن القيم ﵀ رواه أبو دود (٤٤٣٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ح وحَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ الْمَعْنَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ».