دَاخِلَ الْحِرْزِ وَلَنَا أَنَّ الْمَسْرُوقَ خَرَجَ مِنْ الْحِرْزِ وَيَدُهُ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، كَمَا لَوْ خَرَجَ بِهِ، وَيُخَالِفُ إذَا أَتْلَفَهُ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الْحِرْزِ» اهـ.
قُلْتُ: الأظهر أنَّهما إذا تواطآ على ذلك فعليهما القطع، والقول بعدم القطع فتح باب للمحتالين.
قَالَ أَبُو البَرَكَاتِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [الْمُحَرِرِ] (٢/ ١٥٧):
«وإن نقب أحدهما ثم دخل الآخر وأخرجه قطعا إن تواطآ على السرقة وإلا فلا قطع وقيل لا قطع بحال» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْفُرُوْعِ] (١٠/ ١٣٨):
«وَإِنْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا وَدَخَلَ الْآخَرُ فَأَخْرَجَهُ، فَإِنْ تَوَاطَآ فَفِي قطعهما وجهان وإلَّا فلا قطع» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [الْمُهَذَّبِ] (٣/ ٣٥٩)
«وإن نقب أحدهما: الحرز ودخل الآخر وأخرج المال ففيه طريقان: من أصحابنا من قال فيه قولان كالمسألة قبلها ومنهم من قال لا يجب القطع قولاً واحداً لأن أحدهما: نقب ولم يخرج المال والآخر أخرج المال من غير حرزه» اهـ.
الشرط الرابع: أن يكون السارق مكلفاً.