مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ"».
وَقُوْلُهُ: «وَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ». الدرك اللحاق، ومنه قول الله تعالى: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧]، والمعنى: لحصل له مطلوبه.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - أنَّ القسم ينعقد بنيته مع حذف القسم والمقسم به، إذا وجد ما يدل عليه وهو جواب القسم.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٤٦٠): «واللام جواب القسم وهو محذوف أي: والله لأطوفنَّ، ويؤيده قوله في آخره: "لم يحنث"؛ لأنَّ الحنث لا يكون إلَّا عن قسم، والقسم لا بد له من مقسم به» اهـ.
قُلْتُ: إذا وقع بعد لام القسم فعل مستقبل ومعه النون الثقيلة أو الخفيفة، فذلك دليل على قسم محذوف.
نحو قولك: لتذهبنَّ، ولتسافرنَّ. أي: والله لتذهبن، وولله لتسافرنَّ.