٣٥٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ، كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا، لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ ﷿ إلَّا قِلَّةً».
قُلْتُ: قَوْلُهُ: «كَاذِبًا». ظاهر ذلك أنَّه كاذب في المحلوف عليه، وقد تأول بعض العلماء ذلك على معنى آخر.
فقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم] (٢/ ٧٥): «وكاذباً: منصوب على الحال، أي: في تعظيم تلك الملة التي حلف بها، فتكون هذه الحال من الأحوال اللازمة؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾؛ لأنَّ من عظم ملة غير