فأجاب بعض العلماء: بأنَّ النهي محمول على من علم من حاله عدم القيام بما التزمه جمعاً بين الأدلة.
ذكره الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ١٩٤).
وحمل بعض العلماء الآية على معنى الإيفاء بالنذر كقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ [الإنسان: ٧].
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ ﵀ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (١٥/ ٢٠٨): «والمعنى أوفيتم نذراً نذرتموه» اهـ.
قُلْتُ: ويمكن أن تحمل الآية على نذر التبرر وهو الذي يظهر لي صحته. والله أعلم.
٢ - وفيه أنَّ النذر لا يأتي بخير، وقد تنازع العلماء في معنى ذلك على أقوال:
القول الأول: أنَّه لا يكون سبباً لخير لم يُقَدَّر، وهذا هو الصحيح في معنى الحديث ويدل عليه ما رواه مسلم (١٦٤٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَنْذِرُوا، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ».