بَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ هَذِهِ مِنْ مَعْدِنٍ، فَخُذْهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ، مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَذَفَهُ بِهَا، فَلَوْ أَصَابَتْهُ لَأَوْجَعَتْهُ، أَوْ لَعَقَرَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ صَدَقَةٌ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَكِفُّ النَّاسَ، خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [النُّكَتِ عَلَى كِتَابِ ابْنِ الصَّلَاحِ] (١/ ٣٦٠): «ورواة إسناده ثقات محمد بن إسحاق مشهور ولم أره من حديثه إلَّا معنعناً ثم رأيته في مسند أبي يعلى مصرحاً فيه بالتحديث» اهـ.
قُلْتُ: والذي رأيته في المسند لأبي يعلى بالعنعنة، فلعل التصريح وجد في بعض النسخ.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ] (ص: ١٤٨): «قوله: "ما كان عن ظهر غنى" أي: زائداً كأنَّه يطرح خلف الظهر» اهـ.