وَقِيلَ: الشُّحُّ أَنْ يَشِحَّ بِمَعْرُوفِ غَيْرِهِ. عَلَى غَيْرِهِ وَالْبُخْلُ أَنْ يَبْخَلَ بِمَعْرُوفِهِ عَلَى غَيْرِهِ» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - شكوى المرأة لزوجها عند السلطان.
٢ - واحتج به من قال: إنَّ ذكر الرجل بما يكره على وجه الاستفتاء لا يدخل في الغيبة المحرمة.
قُلْتُ: وفي إطلاق ذلك نظر، وإنَّما الحديث وارد في ذكر المظلوم لظالمه بما فيه عند الاستفتاء، فإنَّ هذا مما يحل كما قال الله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٨].
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٨/ ٢٢٩):
«وأمَّا الشخص المعين فيذكر ما فيه من الشر في مواضع:
منها: المظلوم له أن يذكر ظالمه بما فيه إمَّا على وجه دفع ظلمه واستيفاء حقه كما قالت هند: يا رسول الله إنَّ أبا سفيان رجل شحيح وأنَّه ليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. فقال لها النبي ﷺ "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"» اهـ.