قُلْتُ: أثر ابن مسعود رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٤٦٧٥) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارًا يَأْكُلُ الرِّبَا، وَإِنَّهُ لَا يَزَالُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: «مَهْنَؤُهُ لَكَ وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ»، قَالَ سُفْيَانُ: «فَإِنْ عَرَفْتَهُ بِعَيْنِهِ فَلَا تُصِبْهُ».
ورواه أيضاً (١٤٦٧٦) فَقَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.
وَقَولُ الْحَافِظِ ابْنِ رَجَبٍ ﵀: «وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا إِلَّا خَبِيثًا أَوْ حَرَامًا، فَقَالَ: أَجِيبُوهُ». لم أقف على هذا اللفظ.
قُلْتُ: المتعامل بالربا الغالب في ماله الحل، وذلك أنَّ نسبة الربا إلى رأس المال قليلة غالباً، وسيأتي ما يدل على ذلك من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْفُرُوْعِ] (٤/ ٤٠٤) - بعد ذكره لكلام سفيان -: «ومراد ابن مسعود وكلامه لا يخالف هذا» اهـ.
وأثر سلمان رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٤٦٧٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ