قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٤١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اُسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاةٍ».
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٢/ ١٤١ - ١٤٤):
«واختلف -أيضاً- في اسم المستحاضة: فقال الأكثرون في روايتهم: أم حبيبة، ومنهم من قال: أم حبيبة بنت جحش.
وقد خرجه مسلم من طرق، عن الزهري كذلك.
وفي رواية له: عن عمرو بن الحارث، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة، أنَّ أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله ﷺ، وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين - وذكر الحديث.
ولمسلم - أيضاً - من حديث عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة، أنَّ أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى النبي ﷺ الدم، فقال لها: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي"، فكانت تغتسل عند كل صلاة.
ورواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، وقال في حديثه: إنَّ زينب بنت جحش استحيضت.
ووهم في قوله: "زينب": ذكر ذلك الدارقطني في "علله".