قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٢١): «قال ابن عبد البر: هذا لا يعارض حديث النهي عن كل ذي ناب من السباع؛ لأنَّه أقوى منه.
قلنا: هذا تخصيص لا معارض، ولا يعتبر في التخصيص كون المخصص في رتبة المخصص؛ بدليل تخصيص عموم الكتاب بأخبار الآحاد» اهـ.
قُلْتُ: وقد نقل الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٢١) - نزاع العلماء في أكل الضبع - فقال:
«فصل: فأمَّا الضبع: فرويت الرخصة فيها عن سعد وابن عمر وأبي هريرة وعروة بن الزبير وعكرمة وإسحاق.
وقال عروة: مازالت العرب تأكل الضبع ولا ترى بأكلها بأساً.
وقال أبو حنيفة والثوري ومالك: هو حرام.
وروي نحو ذلك عن سعيد بن المسيب؛ لأنَّها من السباع، وقد نهى النبي ﷺ عن أكل كل ذي ناب من السباع وهي من السباع، فتدخل في عموم النهي» اهـ.
قُلْتُ: المشهور عند المالكية أنَّ الإمام مالك يكره ذلك ولا يحرمه.