Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatus Sa'il · Pengarang: أبو بكر الحمادي

Baca Juz 1, halaman 758

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الحيض

وقد تعلق بعضهم للوجوب بأنَّ النبي ﷺ أمرها أن تغتسل وتصلي، وهذا يعم كل صلاة؛ فإنَّه كالنهي أن تصلي حتى تغتسل، وقد فهمت المأمورة ذلك، فكانت تغتسل لكل صلاة، وهي أفهم لما أمرت به.

ويجاب عن ذلك، بأنَّه ﷺ إنَّما أمرها أن تغتسل إذا ذهبت أيام حيضتها، فلا يدخل في ذلك غير الغسل عند فراغ حيضتها، وأمَّا ما فعلته فقد تكون فعلته احتياطاً وتبرعاً بذلك -: كذلك قاله الليث بن سعد وابن عيينة والشافعي وغيرهم من الأئمة.

ويدل على أنَّ أمرها بالغسل لم يعم كل صلاة: أنَّ عائشة روت أنَّ النبي ﷺ أمرها أن تغتسل، وقالت عائشة: "فكانت تغتسل لكل صلاة"، فدل على أنَّ عائشة فهمت من أمر النبي ﷺ غير ما فعلته المستحاضة، وعائشة راوية الحديث، وهي أفقه وأفهم من غيرها من النساء.

وقد ذهب مالك والشافعي -في أشهر قوليه - في المتحيرة - وهي: المستحاضة التي نسيت وقتها وعددها ولا تمييز لها - أنَّها تغتسل لكل صلاة وتصلي أبداً.

واختلف أصحاب الشافعي: هل تقضي أم لا؟ على وجهين لهم، واختار ابن سريج منهم: أنَّها تصلي كل يوم وليلة عشر صلوات بست اغتسالات وأربعة وضوآت، ليسقط الفرض عنها بيقين.

وفي هذا حرج عظيم، وعسر شديد، والكتاب ناطق بانتفائه عن هذه الأمة، فكيف تكلف به امرأة ضعيفة مبتلاة، مع أنَّ دين الله يسر - وليس بعسر.

وذهبت طائفة: إلى أنَّ المستحاضة تغتسل كل يوم غسلاً واحد، وروي عن أحمد ما يدل على وجوبه. وعند أحمد وإسحاق: لها أن تجمع بين الصلاتين بغسل

Rujukan halaman ini: تحفة السائل في بيان ما في عمدة الأحكام من المسائل، ج 1، ص 758 (SanadKitab #30178, hlm. urut 749)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.