قُلْتُ: وقد أخذت ﵂ بحديث سعد كما يدل عليه الحديث الماضي في المسند.
وروى مسلم (٢٢٤٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ».
وفي رواية عنده أنَّه قَالَ: «فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً».
القاعدة التاسعة: كل ما نهي عن قتله فإنَّه يحرم أكله.
وذلك أنَّه لو أبيح أكله لأبيح قتله من أجل أكله.
ومن ذلك النملة والنحلة والهدهد والصرد، ويدل عليه ما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٨٤١٥)، ومن طريقه أحمد (٣٠٦٧)، وأبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ، وَالْهُدْهُدُ، وَالصُّرَدُ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ من حيث الأصل، وإن كانت رواية عبد الرزاق معلولة.