قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ﵀ فِي [الْعِلَلِ] (٢/ ١٠): «قال أبي: هذا حديث منكر، لو كان هذا الحديث صحيحاً كان حديثاً، وأبو هاشم الرماني ليس هو.
قال: ويشبه هذا الحديث أحاديث أبي خالد الواسطي، عمرو بن خالد عنده من هذا النحو أحاديث موضوعة، عن أبي هاشم، وعن حبيب بن أبي ثابت» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فِي [الْكُبْرَى] (٧/ ٢٧٥): «قيس بن الربيع غير قوي ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٣١): «وقال الخلال في "الجامع": عن مهنا قال سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان عن النبي ﷺ "بركة الطعام الوضوء قبله وبعده"؟ فقال لي أبو عبد الله: هو منكر» اهـ.
قُلْتُ: وروى مسلم (٣٧٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ مِنَ الْغَائِطِ، وَأُتِيَ بِطَعَامٍ» فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: «لِمَ؟ أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ؟».
وفي لفظ له: «أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟». وفي لفظ له: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً».