فقد روى مسلم (١٥٧٢) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا، وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٤٢٣):
«معنى البهيم الخالص السواد، وأمَّا النقطتان فهما نقطتان معروفتان بيضاوان فوق عينيه وهذا مشاهد معروف» اهـ.
٧ - وفيه اشتراط التسمية عند إرسال الكلب لحل الصيد، وهكذا عند الرمي بالسهم.
قُلْتُ: وإن ترك التسمية عمداً أو سهواً فلا يحل الصيد على الصحيح، وذلك لأنَّ النبي ﷺ علق حل أكل الصيد بالتسمية عند إرسال الكلب المعلم، ونظير ذلك قول الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: ٤].
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [جَامِعِ الْمَسَائِلِ] (٦/ ٣٨١):