قالَ النسائي: لا نعلم أحداً ذكر في هذا الحديث: "وتوضئي" غير حماد بن زيد.
وقد خرج مسلم حديثه هذا، وقال: في حديث حماد بن زيد زيادة حرفٍ، تركنا ذكره - يعني: قوله:
"توضئي".
قالَ البيهقي: هذه الرواية غير محفوظة.
وفي رواية أخرى عن حماد بن زيد في هذا الحديث: "فإذا أدبرت الحيضة فاغسلي عنك الدم، وتوضئي".
فقيل لحماد: فالغسل؟ قالَ: ومن يشك أن في ذَلِكَ غسلاً واحداً بعد الحيضة.
وقال حماد: قالَ أيوب: أرأيت لو خرج من جيبها دمٌ، أتغتسل؟!. يشير أيوب إلى إنَّها: لا تغتسل لكل صلاة.
قالَ ابن عبد البر: جود حماد بن زيد لفظه.
يعني: بذكر الوضوء، وهذا يدل على أنَّه رآه محفوظاً، وليس كَما قالَ، وقد رويت لفظة: "الوضوء" مِنْ طريق حماد بنِ سلمة، عَنْ هشام.
خرجه الطحاوي مِنْ طريق حجاج بنِ منهال، عَنْ حماد.
ورواه عفان، عَنْ حماد، ولفظة: "فاغسلي عنك الدم، ثُمَّ تطهري وصلي".
قالَ هشام: كانَ عروة يقول: "الغسل" الأول، ثُمَّ قالَ بعد: "والطهر" وكذلك رويت مِنْ طريق أبي معاوية، عَنْ هشام. خرجه الترمذي عَنْ هناد، عَنهُ.
وقال: قالَ أبو معاوية في حديثه: وقال: "توضئي لكل صلاة، حتى يجيء ذَلِكَ الوقت".