وقد رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٨٤٧٩) عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: ضَرَبَ رَجُلٌ عُنُقَ بَعِيرٍ بِالسَّيْفِ فَأَبَانَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ».
قُلْتُ: جَعْفَرُ هو ابْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وعَوْفُ هو ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ لم يدرك علياً.
ومذهب الحنفية في الذبح من القفا ذكره الْعَلَّامَةُ السَّرْخَسِيُّ الْحَنَفِيُّ ﵀ فِي [الْمَبْسُوطِ] (١١/ ٢٢٨):
«وَإِنْ بَدَأَ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا، فَإِنْ قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْأَوْدَاجَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ الشَّاةُ حَلَّتْ، فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْأَوْدَاجَ لَمْ تُؤْكَلْ» اهـ.
قُلْتُ: ولم يفرق المالكية بين الذبح من القفا بالسكين، أو ضرب العنق بالسيف ورأوا كل أنَّ كل ذلك لا يحل به الذبيحة.
وَجَاءَ فِي [فَتَاوَى الْلَّجْنَةِ الْدَّائِمَةِ] (٢٢/ ٤٧١): « … وإن كان الذبح من القفا، فإن كان قطع الحلقوم والمريء، وهي بها حياة مستقرة لحدة الآلة وسرعة القطع، فإنَّها تجزئ، ويحل أكلها …
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس