وقالت طائفة: إن وثق المباشر تحت الإزار بضبط نفسه عَنْ الفرج؛ لضعف شهوة أو شدة ورع جاز، وإلَّا فلا، وَهوَ قول طائفة مِنْ الشَافِعية.
وَهوَ حسن، وفي كلام عائشة ﵂ ما يشهد لَهُ؛ فإنَّها قالت: وأيكم يملك إربه كَما كانَ رسول الله ﷺ يملك إربه؟.
ويشهد لهذا: مباشرة المرأة في حال الصيام؛ فإنَّه يفرق فيها بين مِنْ يخاف على نفسه ومن يأمن، وقد قالت عائشة - أيضاً -: كانَ النبي ﷺ يقبل ويباشر وَهوَ صائم، وكان أملككم لإربه.
وقد رويت هَذهِ اللفظة بكسر الهمزة وسكون الراء، ورويت بفتح الهمزة والراء.
وأنكر الخطابي الرواية الأولى، وجوزها غيره.
والإرب - بالسكون -: العضو، وَهوَ كناية هنا عَنْ الفرج، والإرب - بالفتح - الحاجة، والمراد بالحاجة: شهوة النكاح، وقيل: بل الإرب - بالسكون - يراد بهِ
العضو، ويراد بهِ الحاجة - أيضاً -، وكذلك هوَ في "الصحاح".
قالَ أبو عبيد: يروى هَذا الحديث: لإربه - يعني: بالسكون - قالَ: وَهوَ في كلام العرب لأربه - يعني: بالتحريك -، قالَ: والإرب: الحاجة، قالَ: وفيه ثلاث لغات: أرب، وإربة، وإرب، في غير هَذا: العضو. انتهى.
وعلى قول مِنْ جوز الاستمتاع بما دونَ الفرج، ويجوز عندهم الوطء دونَ الفرج، والاستمتاع بالفرج نفسه مِنْ غير إيلاج فيهِ، ولو كانَ على بعض الجسد