فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا.
قُلْتُ: كسروانية: نسبة إلى كسرى ملك الفرس، واللبنة: رقعة في جيب القميص، وفرجاها: الشق في أسفلها، والكف: عطف أطراف الثوب.
وروى البخاري (٥٨٢٨)، ومسلم (٢٠٦٩) من طريق أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ»، قَالَ: فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلَامَ.
قُلْتُ: الأعلام ما يكون في الثياب من تطريف وتطريز ونحوهما.
وروى مسلم (٢٠٦٩) عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ».
وسيأتي في آخر أحاديث كتاب اللباس.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ١٥٠): «وفي هذه الرواية إباحة العلم من الحرير في الثوب إذا لم يزد على أربع أصابع، وهذا مذهبنا ومذهب