٣٨٩ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ».
قَوْلُهُ: «ذِي لِمَّةٍ». اللمة هي الشعر الذي يلم بالمنكبين، أي المتدلي الذي جاوز شحمة الأذنين ولم يبلغ المنكبين.
وأقل ما ورد في شعر النبي ﷺ ما رواه مسلم (٢٣٣٨) عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».
وما رواه مسلم (٢٣٣٧) عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ».
وهو في البخاري (٥٩٠١) مختصراً.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٥٧٢): «قال ابن التين تبعاً للداودي قوله: "يبلغ شحمة أذنيه". مغاير لقوله: "إلى منكبيه". وأجيب بأنَّ المراد أنَّ معظم شعره كان عند شحمة أذنه وما استرسل منه متصل إلى المنكب أو يحمل