«فَلَا بَأْسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ».
٢٢ - وفيه الأمر بإجابة الدعوى.
وقد سبق الكلام على إجابة الدعوى في كتاب النكاح بما فيه الكفاية والحمد لله.
٢٣ - وفيه الأمر بإشفاء السلام، وهو إشاعته وإكثاره، والسلام سنة اتفاقاً إلَّا السلام من الصلاة، والسلام لرفع الهجر فهو واجب، والرد فريضة على الكفاية في مذهب أكثر العلماء خلافاً للحنفية.
قُلْتُ: وأمَّا من تحمل سلام الغير فيجب عليه أداؤه لأنَّه من باب تحمل الأمانة وأداؤها وهذا مما يجب.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ] (١/ ٤١٩): «وهذا ينبغي أن يجب إذا تحمله لأنَّه مأمور بأداء الأمانة، وإلَّا فلا يجب» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١١/ ٣٨): «والتحقيق أنَّ الرسول إنِ ألتزمه أشبه الأمانة، وإلَّا فوديعة، والودائع إذا لم تقبل لم يلزمه شيء» اهـ.