وَالرَّابِعُ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ فِي اللِّبَاسِ وَالسِّلَاحِ، فَيُبَاحُ طِرَازُ الذَّهَبِ إذَا كَانَ أَرْبَعَةَ أَصَابِعِ فَمَا دُونَهَا، وَخَزُّ الْقَبَّانِ وَحِيلَةُ الْقَوْسِ كَالسَّرْجِ وَالْبُرْدَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَحَدِيثُ: "لَا يُبَاحُ مِنْ الذَّهَبِ وَلَوْ خَزُّ بِصِيصَةٍ" وَخَزُّ بِصِيصَةٍ: عَيْنُ الْجَرَادَةِ؛ مَحْمُولٌ عَلَى الذَّهَبِ الْمُفْرَدِ: كَالْخَاتَمِ وَنَحْوِهِ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٩٠): «وسمعت شيخ الإسلام يقول: حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعاً. هو في التابع غير المفرد، كالزر والعلم ونحوه وحديث الخريصة: هو في الفرد كالخاتم وغيره. فلا تعارض بينهما. والله أعلم» اهـ.
وَجَاءَ فِي [مَسَائِلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ] (ص: ٤٤٦): «سألت أبي عن حديث النبي ﷺ أنَّه نهى عن لبس الذهب إلَّا مقطعاً قال: الشيء اليسير.
قُلْتُ: فالخاتم.
قال: روي عن النبي ﷺ أنَّه نهى عن خاتم الذهب» اهـ.