قُلْتُ: والذي يظهر لي أنَّ الخاتم الذي كان فصه حبشيًا اتخذه للزينة لا للختم، وذلك لأنَّ الفص الحبشي لا ينقش فيه عادة لصلابته.
فائدة: سبق أنَّ نقش خاتم النبي ﷺ هو: محمد رسول الله.
وروى البخاري (٣١٠٦) عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ».
وقد جاء في نقش بعض الصحابة ما قد يستنكر فمن ذلك:
ما رواه البغوي في [مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ] (٣٥)، وأبو نعيم في [مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ] (٧٦٩)، وابن سعد في [الطَّبَقَاتِ] (٨٤٤٣) من طريق حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ أَسَدٌ رَابِضٌ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيْحٌ.
ورواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٥٦٠٩) حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَنَسٍ أَسَدٌ رَابِضٌ حَوْلَهُ فَرَائِسٌ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، معاذ هو ابن معاذ العنبري، وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني حسن الحديث، ومحمد وهو ابن سيرين.