عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٥، ٩٦].
فلو كان جهاد الطلب من فروض الأعيان لذم الله القاعدين، ولما وعدهم بالحسنى.
وقال الله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠].
قُلْتُ: فلم يوجب الله ﷿ الجهاد على جميع الناس بل بيَّن أنَّ هناك من يضرب في الأرض لطلب الرزق، وهناك من يجاهد في سبيل الله، ولم يذم الله ﷿ من ضرب في الأرض لطلب الرزق؛ فو كان الجهاد من فرض الأعيان لذمه على ذلك.
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢].
قُلْتُ: فلو كان الجهاد من فروض الأعيان لوجب النفير على جميع المؤمنين، فلما لم يجب ذلك عليهم دلَّ ذلك على أنَّه من فروض الكفايات.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا: