عَامًا، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الجَنَّةَ، اغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، وهشام بن سعد مختلف فيه وقد قدمه أبو زرعة على ابن إسحاق فمثله حسن الحديث. والله أعلم. ولبعض ألفاظه شواهد.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي ﵀ فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (٢/ ٢٤٧):
«الفواق ما بين الحلبتين وقيل ما هو بين الشُخبين. الشخبان ما يخرج من اللبن» اهـ.
والمراد بالشخبين ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع.
قُلْتُ: وهذا أبلغ مما ورد في أجر الرباط.
واحتج المفضلون للجهاد على الرباط بما رواه البخاري (٢٦)، ومسلم (٨٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ». قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ». ولم يذكر الرباط.