قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [حَادِي الْأَرْوَاحِ] (ص: ٨٤ - ٨٥):
«فجعل سبحانه ها هنا الجنة ثمنًا لنفوس المؤمنين وأموالهم بحيث إذا بذلوها فيه استحقوا الثمن وعقد معهم هذا العقد وأكده بأنواع من التأكيد
أحدها: إخبارهم ﷾ بصيغة الخبر المؤكد بأداة "إنَّ".
الثاني: الأخبار بذلك بصيغة الماضي الذي قد وقع وثبت واستقر.
الثالث: إضافة هذا العقد إلى نفسه سبحانه وأنَّه هو الذي اشترى هذا المبيع.
الرابع: أنَّه أخبر بأنَّه وعد بتسليم هذا الثمن وعدًا لا يخلفه ولا يتركه.
الخامس: أنَّه أتى بصيغة على التي للوجوب أعلامًا لعباده بأنَّ ذلك حق عليه أحقه هو على نفسه.
السادس: أنَّه أكد ذلك بكونه حقًا عليه.
السابع: أنَّه أخبر عن محل هذا الوعد وأنَّه في أفضل كتبه المنزلة من السماء وهي التوراة والإنجيل والقرآن.
الثامن: إعلامه لعباده بصيغة استفهام الإنكار وأنَّه لا أحد أوفى بعهده منه سبحانه.