القياس بالتشبيه والتمثيل في الأحكام وهذا باب جسيم قد أفردنا له أبواباً في كتاب العلم والحمد لله» اهـ.
٢ - أنَّ المجاهد لا ينال أجر الجهاد إلَّا بشرطين وهما: أن يكون في سبيل الله، وأن يكون الدافع له الإيمان بالله تعالى.
وروى البخاري (٧٤٥٨)، ومسلم (١٩٠٤) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
٣ - وفيه فضل الإخلاص في العمل الصالح.
٤ - وفيه أنَّ المجاهد داخل في ضمان الله تعالى.
٥ - وفي الحديث فضل الصيام والقيام حيث شبه بهما الجهاد في سبيل الله تعالى.
٦ - وفيه أنَّ التشبيه قد يقع على أمر لا يشرع، وذلك أنَّ قيام الليل بأكمله وصوم النهار إن بلغ إلى صوم الدهر فلا يشرع.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٤٩٣): «نظير هذا: قول النبي ﷺ لمن سأله عن عمل يعدل الجهاد؟ فقال: "لا