٣٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ».
قَوْلُهُ: «مَا مِنْ مَكْلُومٍ». أي: مجروح.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - فضل الكلم في سبيل الله تعالى، وعمومه يشمل الشهيد وغيره.
٢ - وفيه أنَّه لا ينال المكلوم هذا الفضل إلَّا بالإخلاص.
٣ - واحتج به من قال بعدم تغسيل الشهيد.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ٢٠): «وفيه نظر لأنَّه لا يلزم من غسل الدم في الدنيا أن لا يبعث كذلك ويغني عن الاستدلال لترك غسل الشهيد في هذا الحديث قوله ﷺ في شهداء أحد: "زملوهم بدمائهم"» اهـ.
قُلْتُ: وقد سبق الكلام على حكم تغسيل الشهيد في كتاب الجنائز.