ثُمَّ قَالَ: الْخِضَابُ عِنْدِي كَأَنَّهُ فَرْضٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال:
"إنَّ اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم"» اهـ.
وَقَالَ ﵀ (ص: ١٣١):
«أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ قَدْ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَفِيهُمْ شَيْخٌ مَخْضُوبٌ فَقَالَ لَهُ:
إِنِّي لَأَرَى الشَّيْخَ الْمَخْضُوبَ فَأَفْرَحُ بِهِ.
وَذَكِرَ رَجُلًا فَقَالَ: لِمَ لَا يَخْضِبُ؟.
قَالُوا: يَسْتَحِيِي.
قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهَ. سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يُحْكَى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ خَضَبْتُ؟
قُلْتُ: أَنَا لَا أَتَفَرَّغُ لِغَسْلِهَا فَكَيْفَ أَتَفَرَّغُ لَخِضَابِهَا؟!
فَقَالَ: أَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ بِشْرٌ كَشَفَ عَمَلَهُ لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ. أَيْ كَلَامٍ ذَا؟!
ثُمَّ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "غَيِّرُوا الشَّيْبَ".